العلامة الحلي
131
مختلف الشيعة
ثاب إذا رجع ( 1 ) . وابن أبي عقيل فسر التثويب بقول : " الصلاة خير من النوم " ( 2 ) . وبقول الشيخ في المبسوط قال ابن البراج ( 3 ) . المقام الثاني : هل التثويب والترجيع محرمان أو مكروهان ؟ اختلف علماؤنا على قولين بعد اتفاقهم على إباحة التثويب للتقية ، والترجيع لمن أراد الإشعار . فقول الشيخ في النهاية يشعر بالتحريم فيهما ، وهو اختيار ابن إدريس ، وابن حمزة . وقال في الخلاف : لا يستحب التثويب في خلال الأذان ولا بعده ، وهو قول : " الصلاة خير من النوم " في جميع الصلوات ( 4 ) . ثم قال : التثويب في أذان العشاء الآخرة بدعة ( 5 ) . وقال أيضا : لا يستحب الترجيع في الأذان وهو تكرار الشهادتين مرتين أخريين ( 6 ) . وفي المبسوط : الترجيع غير مسنون ، والتثويب مكروه . وقال السيد في الإنتصار : بكراهة التثويب ( 7 ) وفي المسائل الناصرية ( 8 ) ، والمشهور التحريم . لنا : إن الأذان عبادة متلقاة من الشرع فالزيادة عليها بدعة كالنقصان ، ولا خلاف عندنا في أن التثويب والترجيع زيادة غير مشروعة فتكون بدعة وكل بدعة حرام ، إذ الحكم باستحباب ما لم يثبت استحبابة حكم بالباطل ، وما رواه معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن التثويب
--> ( 1 ) السرائر : ص 212 . ( 2 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 3 ) المهذب : ج 1 ص 89 . ( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 286 المسألة 30 . ( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 288 المسألة 31 . ( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 288 المسألة 32 . ( 7 ) الإنتصار : ص 39 . ( 8 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ص 228 المسألة 69 .